تُعرف العاصمة البريطانية بأنها مركز مزدهر للأعمال — فهي مهد بعضٍ من أشهر العلامات التجارية في العالم، مثل ASOS ومجموعة Virgin بالطبع.
عدد السكان: ٨.٨ مليون نسمة
الإيجابيات: القوى العاملة الأكثر تنوعًا في أوروبا، حيث تضم أكثر من أربعة ملايين موظف يتحدثون ٢٣٠ لغة مختلفة، كما تحتضن عددًا كبيرًا من وسائل الإعلام العالمية وأكبر الشركات.
السلبيات: منافسة شديدة على الكفاءات والمساحات المكتبية، كما أن تكاليف المعيشة مرتفعة جدًا، مما يجعل الموظفين يتوقعون رواتب عالية.
التكلفة: تُعد لندن من أغلى المدن عالميًا لبدء مشروع تجاري فيها.
ما الذي تتوقعه: مدينة تعاونية، مبدعة وسريعة الإيقاع، مع الكثير من شبكات الدعم والمساندة لرواد الأعمال.
تُعرف العاصمة البريطانية بأنها مركز مزدهر للأعمال — فهي مهد بعضٍ من أشهر العلامات التجارية في العالم مثل ASOS ومجموعة Virgin. ولكن، كيف تبدو تجربة إدارة مشروع ناشئ في لندن اليوم؟ تحدثنا مع ماركوس فرانك، مؤسس Franck Energy، ونيكولاي بيريانكوف، الرئيس التنفيذي لشركة Taylor and Hart، وأديلا حسين، مؤسسة Style Lyrical، لمعرفة آرائهم.
ما أفضل ما في ممارسة الأعمال في لندن؟
ماركوس فرانك: يتوافد الموهوبون والمبدعون إلى لندن من مختلف أنحاء المملكة المتحدة والعالم. هذا يجعل التوظيف تحديًا بسبب وفرة الخبرات — وهو تحدٍّ جميل بالطبع. كذلك نحن في مدينة متطلعة للمستقبل مليئة بأشخاص يرغبون في إحداث تأثير حقيقي في العالم. هذا يمنح Franck Energy الموقع المثالي لمساعدة أصحاب المنازل على التحول للطاقة المتجددة. سكان لندن يتقبلون التكنولوجيا والأفكار الجديدة بشكل عام، وهذا أمر رائع للأعمال.
نيكولاي بيريانكوف: انتقلنا إلى لندن من مانشستر لتوسيع أعمالنا. في ذلك الوقت كان القرار قائمًا على وفرة المواهب وسهولة الوصول إلى المستثمرين، ولكن لندن تقدّم أكثر بكثير لرواد الأعمال. المجتمع الريادي هنا كان مفيدًا جدًا لنا أثناء نمو شركتنا؛ وجدنا مرشدين قدموا لنا النصائح، ورواد أعمال آخرين ساعدونا في حل تحديات محددة أو عرّفونا على الأشخاص المناسبين. وبفضل منصات التمويل الجماعي المنتشرة، حصلنا على مستثمرين مولوا نمونا وكانوا حاضرين معنا كونهم جميعًا في لندن أيضًا. من الناحية الإدارية، إدارة الأعمال في لندن والمملكة المتحدة بشكل عام أسهل بكثير مقارنة بتجاربنا في هونغ كونغ، والولايات المتحدة، وجنوب أفريقيا، وبلجيكا.
أديلا حسين: الوصول إلى عدد هائل من رواد الأعمال الفاعلين والفعاليات الداعمة للشركات الناشئة. هناك يوميًا ندوات عالية الجودة أو ورش عمل تدريبية تتناول مواضيع مثل التمويل، وبناء العلامة التجارية، والعلاقات العامة، والقيادة. من خلال حضور هذه الفعاليات يمكن لرواد الأعمال لقاء الخبراء والمؤسسين الآخرين الذين يمكنهم دعم رحلتهم.
ما هي التحديات؟
ماركوس فرانك: بطبيعة الحال هناك منافسة شرسة في هذه المدينة الرائعة، مما يجبر أصحاب الأعمال على البقاء في قمة تركيزهم والانتباه للتهديدات الجديدة. الزخم والحركة المستمرة قد تكون مرهقة لكنها أيضًا مشوقة في نفس الوقت. يمكن أن تستهلكك لندن بالكامل، لذا من المهم أن تخرج أحيانًا إلى المساحات الخضراء للهدوء وإعادة التوازن.
نيكولاي بيريانكوف: تكلفة المعيشة مرتفعة جدًا، وهذا يعني أن المؤسس يعيش غالبًا بمستوى معيشي متواضع. بالنسبة لمعظم رواد الأعمال هذا أمر مقبول، ولكن عند التوسع والتوظيف تنعكس تكلفة المعيشة العالية على الرواتب التي يطلبها الموظفون، مما قد يشكّل عائقًا أمام نمو الشركات، خاصة تلك التي تعتمد على مواردها الذاتية.
أديلا حسين: تكلفة المساحات المكتبية قد تكون مرتفعة، خصوصًا إذا كان عملك يتطلب مساحة لتخزين البضائع. لذا على رواد الأعمال أن يكونوا مبتكرين في إيجاد حلول مرنة للمكاتب والتخزين.
كيف تصفون ثقافة الأعمال في لندن؟
ماركوس فرانك: تعاونية وتنافسية وسريعة الوتيرة. لا مجال للتباطؤ في ثقافة الأعمال في لندن بسبب السعي الدائم للنمو والنجاح. لحسن الحظ، لن تواجه صعوبة في إيجاد الشركاء والمساهمين؛ رواد الأعمال الأذكياء يجدون دائمًا طرقًا متنوعة لدعم نمو شركاتهم، وفي هذه المدينة هناك العديد من المسارات نحو النجاح المستدام.
نيكولاي بيريانكوف: ثقافة ريادة الأعمال في لندن إبداعية، مع تركيز كبير على التصميم وتجربة المستخدم، مبتكرة، تعاونية، ومبنية على ثقافة «الاختراق الذكي» للنمو.
أديلا حسين: مثيرة ومليئة بالفرص. ومن منظور مؤسسة نسائية، تظل البيئة مهيمنة إلى حد كبير من قبل الرجال البيض، لكن هناك العديد من شبكات دعم رائدات الأعمال تعمل على تغيير ذلك.
ما نصائحكم لمن يفكر في بدء مشروع في لندن؟
ماركوس فرانك: كن يقظًا ومستعدًا لسنوات مزدحمة تمر بسرعة البرق. ابحث عن مرشدين حيثما أمكن، وتواصل مع أصحاب الأعمال المتمرسين لتتعلم منهم نصائح مهمة. ولكن في النهاية أفضل وسيلة للتعلّم هي التجربة العملية. ابحث عن المؤثرين في مجالك وحاول ضمّهم لمشروعك لتتفوق على المنافسين. احتفظ بجلد سميك وخذ قسطًا كافيًا من الراحة!
نيكولاي بيريانكوف: فكّر في الانضمام إلى أحد مسرّعات الأعمال المنتشرة في لندن لتغمر نفسك في شبكة رواد الأعمال والمستثمرين والمرشدين. حافظ على انخفاض التكاليف وحجم الفريق صغيرًا حتى تتأكد من ملاءمة منتجك للسوق، لأن التوظيف مكلف جدًا. انضم إلى مجتمع مكاتب مشتركة لتقليل تكاليف المكاتب، مع الاستفادة من شبكة قوية من رواد الأعمال الذين قد يصبحون عملاءك أو أصدقاءك أو الاثنين معًا.
أديلا حسين: أحط نفسك برواد أعمال آخرين، سواء بالعمل معهم أو بجانبهم. هذا سيساعدك على تغيير عقليتك (خاصة إن كنت موظفًا سابقًا في بيئة عمل تقليدية).